Menu

تمتهن بعض المواقع الالكترونية كتابة مقالات من وحي الخيال، إلى درجة أنها تصلح من حيث الحبكة لكي تكون أفلاما، حتى وإن كانت تافهة، لا تصلح للمشاهدة ويكون مصيرها الفشل المحتوم.
وقد جاء في مقال نشره أحد المواقع الإلكترونية أن منسق هيئة تسيير حزب جبهة التحرير الوطني السيّد معاذ بوشارب قام بطرد أحد أعضاء الهيئة من الاجتماع، الذي جرى تنظيمه مباشرة بعد ّإعلان نتائج انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة.

تضمّن المقال المذكور، من باب الإثارة والتشويق، مفردات غريبة: مثل الطرد، المناوشات، الملاسنات، وهذا لممارسة الإغراء المفضوح، على طريقة الأفلام الرديئة.

إن المقال المذكور، سواء كان من نسج خيال كاتبه أو كان بإيعاز شخص أو جهة ما، هو عبارة عن كذبة مكشوفة، تؤكّد أن صانعيه ومروجيه قد خانهم الذكاء، وبالتالي فهم يفضحون أنفسهم بأنفسهم.

اجتهد كاتب المقال، من باب التسويق للكذبة، في زخرفة مقاله ببعض الكلمات التي توحي بأن هناك طردا واصطداما ومناوشات وإساءة، وذلك لكي تجد الكذبة من يصدّقها، لكن ما غاب على صاحب المقال ومن أملى مفرداته هو أن التوابل التي استعملت كانت منتهية الصلاحية، ولذلك كان الإخراج فاشلا مثلما كان السيناريو بلا نكهة، وكان مآله الكساد.

إن هذه الكلمات ليست ردّا، لأن الكذب البواح لا يرد عليه، لأنه يفضح نفسه بنفسه، فهو مجرد افتراء لا يأتي به إلا من هو في يأس، كما أنه مجرد هراء لا يأتي إلا من فاشل مهزوم!
وهنا يأتي التوضيح الذي يفرضه مقتضى الحال:

أولا: إن هيئة تسيير الحزب تعمل وفق "ورقة الطريق" التي أمر بها رئيس الجمهورية رئيس الحزب السيّد عبد العزيز بوتفليقة، وهذا ما يلتزم منسق الهيئة والأعضاء بتنفيذه بكل جدّية وإخلاص، في كنف الوحدة والانسجام والتضامن.

ثانيا: إن حزب جبهة التحرير الوطني بقيادة منسق هيئة تسيير الحزب وكافة أعضائها، قد حقق فوزا مستحقا في انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة، وهذا النجاح الباهر هو ثمرة جهد جماعي.

ثالثا: إن منسق هيئة تسيير الحزب يحرص كل الحرص علي اعتماد الحوار والاستماع إلى كل الآراء، وهذا ما دأب عليه عن قناعة.

رابعا: إن اجتماعات الهيئة، بما في ذلك الاجتماع الذي أراد كاتب المقال المذكور أن يكون ساحة للطرد والمشاحنة والملاسنة والإساءة، كان اجتماع الحوار المفتوح، حيث عبر كل عضو عن رأيه بكل حرية، في ظل الاحترام المتبادل والالتزام بحدود الصلاحيات.

خامسا: إن اجتماعات هيئة تسيير الحزب، منذ إنشاء الهيئة، تعطي نموذجا راقيا للممارسة الديمقراطية، من خلال ما يسودها من روح أخوية ومن خلال ما يلتزم به كل الأعضاء من أداب الحوار والنقاش الجاد والشعور بالمسؤولية، وإن كان هناك اختلاف في الطرح فهو أمر طبيعي في حزب يحرص على الممارسة الديمقراطية داخل صفوفه.

ولذلك ، فإن المقال المذكور ليس أكثر من فبركة مفضوحة، لأنه لم يكن هناك طرد ولا مشاحنة، ثم – وهذا هو المهم- إن أخلاق منسق الهيئة وأعضائها، لا تسمح بمثل هذه الممارسات المقيتة والمنبوذة، التي أوردها المقال الكاذب.

أعلى